البهوتي
378
كشاف القناع
وهب كافر لولده الكافر شيئا ثم أسلم الولد ، فلأبيه الرجوع في هبته خلافا للشيخ تقي الدين ( ولو أسقط ) الأب ( حقه من الرجوع ) فله الرجوع ، لأنه حق ثبت له بالشرع ، فلم يسقط بإسقاطه ، كما لو أسقط الولي حقه من ولاية النكاح ، وقال في المنتهى : يسقط رجوعه ، لأنه مجرد حقه ، وقد أسقطه ( 1 ) ، والفرق بينه وبين ولاية النكاح أن ولاية النكاح حق عليه لله تعالى ، وللمرأة بدليل إثمه بالعضل بخلاف الرجوع ، فإنه حق للأب ( ولو ادعى اثنان مولودا ) مجهول النسب ، كل يقول : هو ابني ( فوهباه أو وهبه أحدهما شيئا فلا رجوع ) لانتفاء ثبوت الدعوى ( وإن ثبت اللحاق بأحدهما ، ثبت ) له ( الرجوع ) لثبوت الأبوة ( ويشترط لرجوع الأب ) أي لجوازه وصحته فيما وهبه لولده ( شروط ثلاثة : أحدها : أن تكون ) الهبة ( عينا باقية في ملك الابن ) إلى رجوع أبيه ( فلا رجوع ) للأب ( في دينه على الولد بعد الابراء ) منه لأنه إسقاط لا تمليك ( ولا في منفعة أباحها له ) أبوه ( بعد الاستيفاء . كسكنى دار ونحوها ) لأنه إباحة واستيفاء المنفعة بمنزلة إتلافها ( فإن خرجت العين ) الموهوبة ( عن ملكه ) أي الابن ( ببيع أو هبة أو وقف ) ظاهره ولو على نفسه ، ثم غيره خصوصا إذا قلنا ينتقل في الحال لمن بعده ( أو ) خرجت ( بغير ذلك ) بأن جعلها صداقا لامرأة أو عوضا على صلح ونحوه ( ثم عادت ) العين ( إليه ) أي الابن ( بسبب جديد كبيع ) ولو مع خيار ( أو هبة أو وصية أو إرث أو نحوه ) كأن أخذها عوضا عن أرش جناية ، أو قيمة متلف ( لم يملك ) الأب ( الرجوع ) فيها ، لأنها عادت إلى الولد بملك جديد لم يستفده من قبل أبيه ، فلم يملك إزالته ، كما لو لم تكن موهوبة ( وإن عادت ) العين للولد بعد بيعها ( كفسخ البيع بعيب ) فيها ، أو في الثمن ( أو ) عادت ب ( - إقالة ، أو ) عادت بفسخ ل ( - فلس المشتري ) بالثمن ( أو بفسخ خيار الشرط ، أو المجلس ) ملك الأب الرجوع فيها ، لعود الملك بالسبب الأول ، فكأنه ما انتقل ، وبه فارق العود بيع أو هبة أو نحوهما ( أو دبر ) الولد ( العبد ) الموهوب له